البحر:
طويل وقد أغتدي للطير والطير هُجَّعٌ … ولو أوجست مغداي ما بتن هجّعا
بخلّين تمّا بي ثلاثة اخوةٍ … جُسومُهمُ شتَّى وأرواحُهمْ معا
مطيعين أهواءً توافت على هوىً … فلو أُرسِلتْ كالنبلِ لم تعدُ موقعا
إذا ما دعا منه خليلٌ خليله … بأفديك لبَّاه مجيبًا فأسرعا
كأن له في كل عُضوٍ ومَفصِلٍ … وجارحةٍ قلبًا من الجمر أصمعا
فثاروا إلى آلاتهِمْ فتقلّدوا … خرايط حمرًا تحمل السمّ منقعا
محمّلّة زادًا خفيفًا مناطُه … إلى موقف المَرْمى فأقبلْن نُزَّعا
وقد وقفوا للحائناتِ وشمَّروا … لهن إلى الأنصَاف ساقًا وأذرعا
وجدت قسى ّ القوم في الطير جدَّها … فظلت سجودًا للرماة وركّعا
مخافةَ أن يذهبن في الجوِّ ضُيَّعا … ولاحظتِ النُّوارَ وهي مريضةٌ