البحر:
طويل وليلٍ غشا ليلٌ من الدجن فوقَه … فليس لنجم في غواشيهِ منْجَم
عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه … وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ
لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه … بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ
عُذافرةُ تنقضّ عن كلّ زَجْرةٍ … كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ
يخوضُ عليها لجةَ الهوْلِ راكبٌ … هو السيفُ الا أنه لا يثلم
نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبة … من العيس في يهماء والليل أيهم
تريها الهُدى حدْسًا وتنجو برحلهِ … ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ
له راحةٌ فيها الحطيمُ وزمزمُ … ولكن مَخَبٌّ للركاب ومسعم
ينوح به بومٌ وتعزف جِنّةٌ … فيعوى لها سيدٌ ويضبح سمسم
يُخال بها من رزّ هذا وهذه … فتَنْدَى وتلقَى عمرةً فتقحَّمُ