إن الربيعَ لكالشَّباب وإنْ … صيف يكسعه لكالهرم
أشقائقَ النُّعمانِ بين رُبَى … نُعمانَ أنتِ محاسنُ النِّعم
غدتِ الشقائقُ وهْي واصفة … آلاء ذى الجبروت والعظم
تَرَفٌ لأبصارٍ كُحلنَ بها … ليُرين كيف عجائبُ الحكم
شُعَلٌ تزيدك في النهار سنًى … وتُضيءُ في مُحْلَوْلك الظُّلمِ
أعجب بها شعلا على فحم … لم تشتعل في ذلك الفحم
وكأنما لُمَعُ السوادِ إلى … ما احمرَّ منها في ضُحَى الرَهَم
حَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلًا … نَهلت وعلّت من دموع دم
يا للشقائق إنها قِسَمٌ … تُزهى بها الأبصارُ في القسم
ما كان يُهدى مثلَها تُحفًا … إلا تطوّل بارئِ النسم