البحر:
وافر تام أمدَّ الله ظلَّكَ يا سعيدُ … عَلَيَّ فَإنَّهُ الظِّلُّ المَدِيدُ
وعِشْتَ تُصاحِبُ الدُّنْيا خُلُودًا … وَتَصْحَبُكَ الأيامِنُ والسُّعُودُ
إذا ما كانَ مثلُكَ لِي مُجيرًا … وَمِثْلُكَ لا يَجُودُ بهِ الوُجُودُ
فإنَّ بَعيدَ ما أرْجُو قَرِيبٌ … وَإنَّ قَريبَ ما أخْشى بَعِيدُ
علَوْتَ بَنِي الوَرى كَرَمًا وَجُودًا … وَحَسْبُكَ مِنْ عُلًى كَرَمٌ وَجُودُ
نَماكَ أبٌ نماهُ خيرُ جدٍّ … كذا الآباءُ تَنْمِيها الجُدُودُ
هُمُ بَدَءُوا العُلى فَسَمَوْا عُلُوًّا … وأنْتَ لخيرِ ما بدَؤوا مُعِيدُ
وما جُحدَتْ محاسِنُ فخرِ قومٍ … خلائِقُكَ الحِسانُ بِها شُهُودُ
ولوْ سجدَ الورى لأبرِّ خلقٍ … يدًا وندىً لكَ السُّجودُ
وَسُدْتَ فَما أحَقَّ بِكُلِّ مَجْدٍ … سِواكَ إذا تَفَرَّدَ مَنْ يَسُودُ