بأزهَرَ لوْ ألقى على البدرِ مسحةً … ببهجتِهِ لمْ يمحَقِ البدرَ ماحِقُ
أغرُّ إذا أجْرى الكرامُ إلى مدَى … شآهُمْ جَوادٌ لِلسَّوابِقِ سابِقُ
فتىً عطَّرَ الأيام من طيبِ ذكرهِ … شذىً تتهاداهُ الأنوفُ النواشِقُ
وَزِينَتْ بهِ الدُّنيا فبَاهَتْ وَطاوَلَتْ … مغرِبُها تيهًا بهِ والمشارِقُ
أنامِلُهُ لِلْمِكْرُماتِ مفاتِحٌ … على أنها للحادثاتِ مغالِقُ
غَمائِمُ غُرٌّ لَيْسَ تُدْرى هِباتُها … أهُنَّ سُيُوبٌ أمْ سُيُولٌ دَوافِقُ
تأَلّى على الإسرافِ في بذلِ مالِهِ … فَلمْ يَقْتَصِرْ والصّادِقُ العَزْمِ صادِقُ
فوالله ما أدرِي أتلكَ مواعدٌ … تقدمنَ منْ إحسانِهِ أمْ مواثِقُ
بقيتَ لعبدٍ عائدٍ بكَ سعدُهُ … وعِشْتَ لِعَيْشٍ خالدٍ لا يُفارِقُ
ولا زِلْتَ مأمُولًا لأيّامِ عِزِّكَ الب … بواقِي ومأمونًا عليكَ البوائِقُ