البحر:
متقارب تام أبا حسَنٍ أنْتَ أهْلُ الجَمِيلِ … فهلْ لكَ هلْ لكَ في مكرُمَهْ
يُفِيدُ بِها الحَمْدَ مَنْ نَفْسُهُ … مُتيمَةٌ بالعُلى مُغرمهْ
وما زِلتَ ترفُلُ في بردِهِ … وتلبَسُ أثوابَهُ المعلَمهْ
ثناءٌ يعزُّ الورى جحدُهُ … كَما عزَّكَ المِسْكُ أنْ تَكْتُمَهْ
وَمَنْ كانَ يَبْغِي لَدَيْكَ النَّوالَ … فلسْتُ بباغٍ سوى مقلَمَهْ
تُرى وهيَ مسمَنةٌ ظاهِرًا … ولكنها باطِنًا مُسْقَمَهْ
كأنَّ حشاها فُؤادُ الخَلِ … يِّ لمْ يصْلَ نارَ الهوى المُضرمهْ
إذا أهْدِيَتْ وهْيَ صِفْرٌ رأيْ … تَ صورَةَ مُتأقَةٍ مُفعمهْ
وإنْ جُدْتَ فِيها بِأقْلامِها … جَمَعْتَ الذَّوابِلَ فِي مَلْحَمَهْ
فَكَمْ ثَمَّ مِنْ زاعِبِيٍّ تَخالُ … مكانَ المدادِ بهِ لهْذَمَهْ