وقدْ عجمَ الأعداءُ منْ قبْلُ عُودَهُ … فأدْرَدْهمُ ولا نبعُ مُمتنعُ العجمِ
سموتُ إلى الفخرِ الشريفِ مقامُهُ … ومِثْلِيَ مَنْ يسمُو إليهِ ومَنْ يُسْمِي
وكنْتُ على حُكْمِ النوائِبِ نازِلًا … فأنْزَلَها تاجُ المُلوكِ على حُكْمِي
وما العُذْرُ عندِي بعدَ أخْذِي بحبْلِهِ … إذا قدَمِي لمْ أُوْطِها هامَةَ النَّجْمِ
إذا ما نظَمْتُ الحمدَ عقْدًا لمجدِهِ … تمنَّتْ نُجُومُ الليلِ لوْ كُنَّ منْ نظْمِي
وكمْ للمعالِي منْ معالٍ بمدحِهِ … وللشَّرَفِ المذكورِ منْ شَرفٍ فخْمِ
ألا ليتَ لي ما حاكَهُ كُلُّ قائِلٍ … وما سارَ في عُرْبٍ منَ المدْحِ أوْ عُجْمِ
فأُثْنِي علَى العيسِ العتاقِ لقصْدِهِ … بِما جَلَّ مِنْ فِكْرِي وَما دَقَّ مِنْ فَهْمِي
فلَمْ أقْضِ إبْلًا أوْصَلَتْنِيهِ حَقَّها … ولوْ عُفِّيَتْ مِنها المَناسِمُ بِاللَّثْمِ
إليكَ ابنَ خَيرِ النَّاسِ ظَلَّتْ رِكابُنا … كأنَّ عليْها السيرَ حتْمٌ منَ الحتْمِ