إذا نحْنُ قُلْنا البدْرُ والبحرُ والحَيا … فقدْ ظُلِمَتْ أوصافُهُ غايَةَ الظُّلْمِ
وأيسَرُ حَقٍّ للمَكارِمِ عِنْدَهُ … إذا هُوَ عدَّ الغُرْمَ فيها منَ الغُنْمِ
يَروحُ سَلوبًا للنُّفوسِ معَ الوغى … ويَغدو سَليبًا للثَّناءِ معَ السِّلْمِ
ولا يعرِفُ الإحجامَ إلا عنِ الخَنا … ولا يُنْكِرُ الإقدامَ إلا على الذَّمِّ
خفيفٌ على العلياءِ والحمْدِ والندى … ثقيلٌ عنِ الفحْشاءِ والبَغْيِ والإثْمِ
سَريعٌ إلى الدّاعِي بَطِيءٌ عنِ الأذى … قريبٌ منَ العافِي بعيدٌ منَ الوصْمِ
هُمامٌ إذا ما ضافَهُ الهمُّ لمْ يجدْ … سِوى المجْدِ شيئًا باتَ مِنهُ على همِّ
إذا ذُكِرَ الأحبابَ كانَ ادِّكارُهُ … شِفارَ المَواضِي أوْ صُدُورَ القنا الصُّمِّ
يرى المالَ بسلامًا ما عداها ولَمْ يَكُنْ … لِيَطْعَمَ لَيْثٌ دُونَ فَرْسٍ ولا ضَغْمِ
وكمْ في ظُباها منْ ظِباءٍ غريرَةٍ … وفي قصَبِ المُرّانِ منْ قصَبٍ فَعْمِ