البحر:
وافر تام أبعدَكَ أتَّقِي نُوَبَ الزَّمانِ … أبعْدَكَ أرْتَجي دَرَكَ الأمانِي
أيَجْمُلُ بِيَ العَزاءُ وأنتَ ثاوٍ … أيَحْسُنُ بي البَقاءُ وأنتَ فانِ
لكلِّ رزيةٍ ألَمٌ ومَسٌّ … ولا كَرَزِيَّةِ الملِكَ الهِجانِ
وما أنا بالرَّبيطِ الجأشِ فيها … فأسْلُوَهُ وَلا الثَّبْتِ الجَنانِ
أُلامُ على امْتِناعِ الشِّعْرِ مِنِّي … وما عِنْدَ اللَّوائِمِ ما دَهانِي
أَلِي قلْبٌ أَلِي لُبٌّ فأَمْضِي … أطاعَ وأنَّ فِكْرِي قَدْ عَصانِي
إذا خَطرَتْ لمجْدِ الدينِ ذكرى … وَجَدْتُ الشِّعْرَ حَيْثُ الشِّعْرَيانِ
وما إنْ ذاكَ تقصيرٌ بحقٍّ … ولكنَّ الأسى قيدُ اللسانِ
ومنْ كمُصِيبتِي وعظيمِ رُزْئِي … أُصيبَ ومَنْ عراهُ كما عرانِي
أعَضْبَ الدَّوْلَةِ خْتَرَمَتْكَ مِنّا … يدٌ ما للأنامِ بها يدانِ