البحر:
بسيط تام هِيَ الدِّيارُ فعُجْ في رسْمِها العارِي … إنْ كانَ يُغْنِيكَ تَعْرِيجٌ على دارِ
إنْ يخلُ طرفُكَ منْ سُكانِها فبِها … ما يملأُ القلبَ منْ شوقٍ وتذكارِ
يا عمرُو ما وقْفةٌ فِي رسمِ مَنزِلَةٍ … أثارَ شوقَكَ فِيها مَحْوُ آثارِ
أنكرْتَ فِيها الهوى ثُمَّ اعتْرفْتَ بهِ … وما اعترافُك إلا دمعُكَ الجارِي
تشجُو الديارُ وما يشْجُو أخا كمدٍ … من الهوى مثلُ دارٍ ذات إقفارِ
يا حبذا منزِلٌ بالسفحِ منْ إضمٍ … ودمنةٌ بلوى خبتِ وتعشارِ
ويا حبذا أصلٌ يُمسي يُجَرُّ بِها … ذَيلُ النَّسيمِ على مَيْثاءِ مِعطارِ
لوْ كُنتُ ناسِيَ عهْدٍ من تَقادُمهِ … نَسيتُ فيها لُباناتي وأوْطارِي
أيامَ يفتِكُ فيها غيرَ مُرتقَبٍ … ظبْيُ الكِناسِ بليثِ الغابةِ الضارِي
يصبُو إليَّ ويُصْبِي كلَّ منفردٍ … بالدَّلِّ والحُسنِ مِنْ بادٍ ومِنْ قارِ