عَلَوْتَ فلَمْ تبْعُدْ عَلى طَالِبٍ نَدىً … كمثمرةٍ يحمِي جناها بُسُوقُها
فَلا تَعْدَمِ الآمالُ رَبْعَكَ موْئِلًا … بِهِ فُكَّ عانِيها وعَزَّ طَلِيقُها
سَبَقْتَ إلى غاياتِ كُلِّ خَفِيَّةٍ … وَما يُدْرِكُ الغاياتِ إلاَّ سَبُوقُها
ولَمَّا أغَرْتَ الباتِراتِ مُخَنْدِقًا … تَوَجَّعَ ماضِيها وَسِيءً ذَلُوقُها
ويُغْنِيكِ عنْ حفْرِ الخنادِقِ مثلُها … مِن الضَّرْبِ إمَّا قامَ لِلْحَرْبِ سُوقُها
ولَكِنَّها فِي مَذْهَبِ الحَزْمِ سِنَّةٌ … يَفُلُّ بِها كَيْدَ العَدُوِّ صَدِيقُها
لنا كلُّ يومٍ منكَ عيدٌ مُجدَّدٌ … صبوحُ التَّهانِي عندَهُ وغَبُوقُها
فنحنُ بهِ مِنْ فَيضِ سيبِكَ في غِنىً … وفي نشواتٍ لمْ يُحرَّمْ رحيقُها
وَقَفْتُ القَوافِي فِي ذَراكَ فَلَمْ يَكُنْ … سِواكَ مِنَ الأمْلاكِ مَلْكٌ يَرُوقُها
مُعَطَّلَةً إلاَّ لَدَيْكَ حِياضُها … وَمَهْجُورَةً إلاَّ إلَيْكَ طَرِيقُها