بأس تمازجه خلائق رقة … كالماء مازج قرقفًا في الجام
أمنت بهيبته النفوس فلم تكد … تؤذي النيام روائع الأحلام
جرار خيل بالحديد تموجت … في كل جيش كالغظم لهام
تجري على آثار أروع همه … إظماء مكحلة وري حسام
فسل البداوة أين أمسى جمعها … بازاء سطوة ذلك الضرغام
هبت ضخام طلائع في وجهه … حتى أنهزمت فبؤن غير ضخام
خفقت قلوبهم ارتياعًا عندما … وأفاهم بخوافق الأعلام
ما كان حين لقوه إلا صدمة … علموا بها في الكر صدق صدام
فتناثروا فوق الصعيد وقد رأوا … نثر المفاصل حولهم والهام
وغدوا كأن الأرض تطرد فلهم … وكأنهم يسعون فوق ضرام