أقلي فقد أشجيت بالنوح أضلعي … وغادرت قلبي بالشجون مروعا
وكفى أليم اللحظ عن قلب مدنف … رمته النوى من قبل سهميك أربعا
فما باختياري كان ذا البعد بيننا … ولكنه شأن أبي أن يضيعا
ذريني وهذا الشوق يتلف مهجتي … فإني رأيت الخسف أعظم مصرعا
أبي الله أن أرضى المقام ببلدة … أرى الفضل فيها بالخمول ملفعا
فما وطني أرض نبت بفضائلي … ولو كان فيها العيش أخضر ممرعا
ولا اصطفى من كان فضلي عدوه … ولو جادلي من بعد بالود أجمعا
معاهد فيها يبرز اللؤم صفحة … وتنكر وجه الحر إلا مقنعا
أناخ بها ركب الغواية عائشًا … وجاس حماها مربعًا ثم مربعا
ومد أتي الجهل بالجور فوقها … إلى أن غدا حوض الخباث مترعا