أطعت بكم داعي التهتك ذاهبًا … بنفسي وخالفت العذول المفندا
وإني لأهوى منكم الظرف والوفا … ولم أهو أعطافًا وخدًا موردا
وبي جيرة ما بي من الوجد عندهم … وأن بت أحيي بالسري ليل أنقدا
وربع هو الدنيا لدي وقلما … ترى الشمل في دنياك إلا مبددا
تقطع حبل الوصل منا ومنهم … سوى شجن الذكرى أقام وأقعدا
وما يعدم الإنسان في الأرض صحبة … ولكن بعض الصحب أدنى إلى العدى
فما أكثر الألاف في كل بلدة … وأكثر قول الزور ممن توددا
وفي الحب ما قد كان رائدة المنى … فما الحب إلا ما أتاك مجردا
وفي الناس من تدعو سجاياه للهوى … فيغدو عليها كل قلب مقيدا
تبارك من بث الشمائل في الورى … فميزهم بعد التساوي وأفردا