ثم حانت منه التفاته عين … فرأى منزلا وفيه ضياء
زاده الموقع الطبيعي حسنا … وحواليه روضة غناء
سر إبليس مذ رآه فوافاه … ولكن في نفسه أشياء
وتلا آية الخداع وسفر الشر … خوفا أن لا يصح الرياء
وانبرى داخلا وقد مضه السير … وهاجت فؤاده البأساء
فتبدى له فتى ساهر الطرف … على وجهه يلوح الذكاء
شاعر راقه سكون رجاه … ولعمري تهدي الدجى الشعراء
روعته فورا تحية إبليس … ولما رآه زاد البلاء
غير أن الشيطان قال بلطف … خفف الضيم إننا أصدقاء
اسمعتني الأيام عنك حديثا … وحديث الأيام عنك الثناء