تراهُمُ في الوغَى أُسدًا ، ويومَ نَدىً … غيثًا هتونًا ، وفي الظلماء رهبانَا
حاولت كتمان بثي بعد فقدهم … فلم يطق قلبي المحزون كتمانا
لعل من يعرف الأمر الذي بعدت … بَعدَ التَّصاقُبِ من جرَّاهُ دَارانَا
يقولُ بالظَّنِّ ، إذ لم يَدر ما خُلقِي … ولا محافظتي من حان أو بانا
أسامة لم يسؤه فقد معشره … كم أوغرُوا صَدرَه غيظًا وأضغانًا
وما درَى أنَّ في قلبِي لفقدِهمُ … نارًا تلظى وفي الأجفان طوفانا
بنو أبي وبنو عمي دمي دمهم … وإن أروني مناواةً وشنآنا
كانوا جناحي فحصته الخطوب وإخ … ي ، فلم تُبقِ لِي الأيّامُ إخوانَا
كانوا سيوفي إذا نازلت حادثة … وجنتي حين ألقى الخطب عريانا
بهم أصولُ على الأمرِ المهولِ ، إذَا … عرا وألقى عبوس الدهر جذلانا