وأقتدي بالورى قبلي فكم فقدوا … أخًا ، وكم فارقُو أهلًا وجيرانَا
لكن سقب المنايا وسط جمعهم … رغا فخروا على الأذقان إذعانا
وفاجأتهم من الأيام قارعة … سقتهم بكؤوس الموت ذيفانا
ماتُوا جميعًا كَرجعِ الطَّرِف ، وانقرضُوا … هل ما ترى تارك للعين إنسانا
أعزز علي بهم من معشر صبر … عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا
لم يترك الدهرُ لي من بعدِ فقدِهمُ … قلبًا أُجشِّمُه صبرًا وسُلوانَا
فلو رأوني لقالوا: مات أسعدنا … وعاشَ للهمِّ والأحزانِ أشقانَا
لم يترك الموتُ منهم من يُخبرِّني … عنهم فيوضح ما لاقوه تبيانا
بادُوا جميعًا ، وما شَادُوا ، فوا عجبًا … للخطب أهلك عمارًا وعمرانا
هذي قصورهم أمست قبورهم … كذاكَ كانوا بها من قبلُ سُكَّانَا