متمنِّعٍ صعبٍ على أعدائه … سهل المقادة للخليل الواصل
عزوا على الدنيا وخالف فعلهم … أفعالَها ، فبَغَتْهمُ بغَوائِلِ
حتَّى إذا اغتالَتْهُم بخطوبِها … ورمتهمُ بحوادِثٍ وزَلازِلِ
دَرَست منازِلُهم وأوْحَش مِنهُم … مأنوس أندية وعز محافل
واهًا لهم من عالم ومعالم … وَمُمنَّعاتِ عَقائِلٍ ومَعاقِل
كانوا شجىً في صدر كل معاند … وقذىً يجول بعين كل محاول
غوثًا لملهوف وملجا لاجيء … وجوارَ رَبّ جَرائرٍ وطَوائِل
ذهبُوا ذهابَ الأمسِ ما من مُخبرٍ … عنهم وزالوا كالظلال الزائل
وبقيتُ بعدهُمُ حليفَ كآبةٍ … مستورة بتجمل وتحامل
سعدُوا براحَتِهم ، وها أنَا بعدهم … في شَقوةٍ تُضنِي ، وهمٍّ دَاخِل