كأني من غير التراب فليس لي … من الأرض ذات العرض دون الورى شبر
رُزئتُ أبَا بكرٍ ، على شَغَفِي به … فيا لهفتا ماذا جني الحادث البكر
لِسبعٍ مَضتْ من عُمرِه ، غالَه الرَّدى َ … وكنتُ أُرجّي أن يطولَ به العُمْرُ
وقلتُ: عتيقٌ من خُطوبِ زِمانِه … عتيقٌ بهذا يُخبرُ الفأْلُ والزّجْرُ
فعاجله قبل التمام حمامه … ولا عجبٌ ، قد يُخْضَدُ الغُصُنُ النَّضْرُ
ويأمرني فيه الأخلاء بالأسى … وهيهات مالي بالأسى بعده خبر
يَقولون: كَم هَذا البكاءُ ، ولو بَدَا … ضَميرُ الَّذي بي ، رَقَّ لي ، وبكَى الصّخرُ
وكنتُ أظنّ الدّمعَ يُبْرِدُ غُلَّتِي … إلى أن بَدا لي أنّ دمعَ الأسى جَمرُ
أبا بكر ما وجدي عليك بمنقض … طوال الليالي ما انقضى اليوم والشهر
أطلت علي الليل حتى كأنما … زماني ليل كله ماله فجر