وكم مثلِ هذا من قلاعٍ ومن قرًى … ومُزدَرَعَاتٍ لا يحيطُ بها الحصرُ
فلما استعدناها من الكفر عنوةً … ولم يَبقَ في أقطارِهَا لهمُ أَثْرُ
رددنا على أهل الشآم رباعهم … وأملاكَهُم ، فانزاحَ عنهم بها الفَقرُ
وجاءتهم من بعد يأس وفاقة … وقد مسَّهُم من فقدها البؤْسُ والضُّرُّ
ومرَ عليها الدَّهرُ ، والكُفرُ حاكِمٌ … عليها ، وعمرٌ مرَّ من بعدِه عُمْرُ
فنالهُم من عَوْدِها الخيرُ والغنَى … كما نالنا من ردها الأجر والشكر
ونحنُ وضعنا المكْسَ عن كلِّ بلدةٍ … فأصبح مسرورًا بمتجره السفر
وأصبحت الآفاق من عدلنا حمىً … فكُدر قَطاها لا يُروّعها صَقرُ
فكيف تُسامِينَا الملوكُ إلى العُلا … وعزمهم سر ووقعاتنا جهر
وإن وَعدُوا بالغزوِ نَظمًا ، فهذه … رؤوس أعاديهم بأسيافنا نثر