البحر:
رمل تام ما يريدُ الشَّوقُ من قلبِ مُعنَّى … ذكر الألاف والوصل فحنا
حسبه ما عنده من شوقه … وكَفاهُ من جَواهُ ما أَجَنَّا
كلَما شاهد شملًا جَامِعًا … طار شوقًا وهفا وجدًا وأنا
عاضه الدهر من القرب نوىً … ومن الغبطة بالأحباب حزنا
فرثى من رحمة عاذله … ورأَى الحاسِدُ فيه ما تَمنَّى
ويحَهُ من زَفرةٍ تعتادُه … وهُمومٍ جمَّةٍ ، تَطرقُ وَهْنَا
يا زَمانَ القربُ ، سُقيًا لَك ، مِن … زَمنٍ ، لو كان قُربُ الدَّارِ أغْنَى
لم تكن إلا كظل زائل … والمسرات تلاشى ثم تفنى
ساءَنا ما سرَّنا من عيِشنَا … بعد ما راق لنا مرأى ومجنى
فافْتَرقْنا بَعد مَا كُنَّا صَدًى … إن دَعَوْنَا ، وكَفَانَا قولُ: كُنَّا