البحر:
كامل تام ما أنكروا من عزمتي وزماعي … شوقٌ دَعَا ، أفَلا أجيبُ الدَّاعي !
أَأَجيبُ دَاعي الحربِ في غَمراتِها … ويصدُّ عَن داعي الغرامِ سَماعي: !
هَيهاتَ ، ما قَلى لأوَّلِ سَلوةٍ … عرضت ولا ناهي النهى بمطاع
أفْدى الدّيارَ ، وساكنيها ، إنَّهُم … لَهُم الأحبَّةُ ، والرّباعُ رِباعى
سَلَبَتْنَي الأيّامُ نِعمةَ قربِهمْ … ومواهب الدنيا إلى استرجاع
فنَزعتُ عنهم مكرهًا ، وإليهمُ … حتى اللقاء تَشُّوقِى ونِزَاعى
أودعتُ عهدَهُم على شَحط النَّوى … قلبًا لديه العهد غير مضاع
قل للوائم لست بالراعي الهوى … إن مر لومكم بسمع واع
كُفُّوا ، فإنَّ عَذابَ أبناءٍ الهَوَى … مستعذبُ الأوصابِ والأوجَاعِ
أين السّلُوُّ من المروعِ دهرَه … بقطيعةٍ موَصولَةٍ بوَدَاعِ !