أحسنُ من شَمسٍ بِغِبِّ قَطرِ … تَفعلُ بالألباب فعلَ الخَمر
تبسمُ عن مثلِ نظيم الدُّرِّ … كأنَّه لآلىء ٌ في نَحْر
إذا انثنت قبل نموم الفجر … تَنَفَّست عن مثل رَيَّا الزَّهر
كأن فاها جونة لعطر … وإن مشَت مثقلةً بِالبُهر
مشي النسيم بمياه الغدر … رأيت سحرًا أو شبيه سحر
راكد ليل تحت شمس تسري … ضدان فيها اتفقا لأمر
يا لائمي إن الملام يغري … هَيَّجتَ أشواقِي ، ولستَ تَدرِي
لا بكَ ما بي: من جَوًى وفكرِ … إذا أراحَ الليُل همَّ صدرِي
أبيت أرعى كل نجم يسري … كأنّما حَشِيَّتِى من جَمْرِ
كيف العزاء وصروف الدهر … تقرِفُ قرِحي ، وتَهيضُ كَسِري