البحر:
طويل بِنفسي قريبُ الدارِ ، والهجرُ دُونهَ … وبُعدُ التَّقَالِي غيرُ بعدَ السَّباسِبِ
أراهُ مكانَ الشَّمسِ بُعدًا ، وبينَنَا … كما بينَ عينٍ في التداني وحاجبِ
وهل نَافعي قُربٌ ، ومِن دُون قلبِه … نوًى قذفٌ أعيتْ ظهورَ الركائبِ
تَجنَّى لِيَ الذَّنبَ الذي ما جَنيته … ولا هُو مغفورُ بِعذْرَة تَائب
وملَّ ، فلو أهدى إليّ خياله … بَدا لِيَ منه في الكَرى وجهُ عاتب
وضَنَّ ؛ فلو أنَّ النسيمَ يُطيعهُ … لجنَّبني بردَ الصبا والجنائبِ
إذا رجَعتْ باليأِسِ منهَ مَطامعي … علقتُ بأذيال الظنونِ الكواذبِ
وأعجبُ ما خبِّرتُه من صبابتي … بِه ، والهَوى ما زالَ جَمَّ العَجائِب
حَنِينِي إلى مَن خِلبُ قَلبي دارُه … وشَوقي إلى مَن لَيس عَنّي بغائب