البحر:
كامل تام هتف البشير به وحان الحين … فأضاء وجه واستنار جبين
وبدت مواكبه حسانا طلقة … فشدا اللهيف وغرد المحزون
ويحي أأنت انشق قبرك وانقضى … عبث الخطوب ورأيها المأفون
إن غبت عن نظر العيون هنيهة … فقلوبنا الحرى عليك عيون
ماذا تظن بك البلاد وأهلها … تلك القيامة لو يكون يقين
من أطلق الأفكار من أوهامها … أيظل طول الدهر وهو سجين
أولم يقولوا محنة حاقت بنا … هيهات يكشفها فتى مفتون
أله جنود حوله محشودة … وبوارج مبثوثة وسفين
هذا الذي بعث الشعور وبثه … ملء الكنانة والشعور دفين
نادى بلادي فاستجابت أمة … ليست بغير هوى البلاد تدين