الناس بين يديه ما لجموعهم … عد وإن بلغ النهاية حاسب
تهتز أفئدة لهم وجوانح … وتموج منهم أعين ومناكب
ينأى على حب البلاد وعهدها … ويؤوب أحسن ما يؤوب الغائب
هي أوبة الغازي المظفر أقبلت … بالنصر أعلام له وكتائب
رد الأخيذة ساقها مذعورة … ونجا بمهجته الزعيم الخائب
ثقلت على مصر القيود فهزها … حتى هوى منها العضوض الناشب
لم يبق إلا أن يقال لها انهضي … فإذا الزمان مسالك ومسارب
وإذا المضائق والدروب أمامها … وكأنهن مفاوز وسباسب
ماذا عليها وهي في أعراسها … إن أرجف الناعي وضج الناعب
خذ ما استطعت من المطالب وارتقب … عقبى الأمور فللأمور عواقب