يئسوا من العقبى فتلك نفوسهم … تزجى جنازتها بغير رجاء
كبرت للموتى تضيء قبورهم … وبكيت بعض منازل الأحياء
يهوين في لجج الظلام كما هوت … هلكى السفين تغيب في الدأماء
أبكي على الوطن اللهيف وليتني … أدركت سؤلي أو أصبت شفائي
هدت جبابرة الغزاة كيانه … فهوى وتلك جناية السفهاء
نادوا شهيدي مصر في قبريهما … وصلوا دوي ندائكم بندائي
نادوا اللواءين اللذين طوى الردى … فالجند منتظر بغير لواء
نزل القضاء به فعوجل مصطفى … وهوى علي فارس الهيجاء
أهو الجلاء دها الكنانة فيهما … فأثاب كل مطالب بجلاء
رزءان ما بلغت بعيد مداهما … همم الخطوب ولا قوى الأرزاء