أبوا أن يعبد الطاغوت فيه … وأن يتخطف الأرض اغتصابا
رموا ورمى فما جزعوا لخطب … ولا وضعوا الجباه ولا الرقابا
مضى عبد اللطيف فلم تدعه … ولم تدع الحداة ولا الركابا
فليتك إذ لحقت به وشيكا … حملت إليه من قبلي كتابا
بكيتك للبلاد تذود عنها … إذا الحدث الجليل بها أهابا
وعندي عبرة لك لن تراها … تخون العلم والأدب اللبابا
وأخرى يمتريها الود صفوا … كماء المزن تكره أن يشابا
وأنكد ما لبست من الليالي … مودة معشر لبسوا الخلابا
بأرض تترك الآساد صرعى … وتستبقى الثعالب والذئابا
لقد أنكرت دهري منذ حين … ونفسي والعشيرة والصحابا