ضاحبتهم ملء الحوادث نجدة … وعرفتهم ملء الزمان نضالا
وبكيت حين مضوا إلى أجدائهم … شعبا يعلل بالحياة ضلالا
عبد الغواة المجامحين فزادهم … شططا وزادوه أذى وخبالا
أرأيت إذ زعموا الكنانة ملعبا … وبني الكنانة منصبا أو مالا
جعلوا الضحايا الغاليات سبيلهم … يمشون فوق ركامها أرسالا
فترى الصدور الناضرات مواطئا … وترى الوجوه المشرقات نعالا
حتى إذا وردوا المناصب فخمة … ردوا الأعنة واهنين كسالى
لما قضى الشعب المقيد سؤلهم … شدوا القيود وأحكموا الأغلالا
تركوه يلهث في حبائل قانص … يجد الحياة على يديه نكالا
راحوا سمانا في المواكب بدنا … وأراه يوشك أن يموت هزالا