يا مصر خطبك في الممالك فادحٌ … ومصاب أهلك جاوز المسطاعا
قومٌ يروعهم البلاء مضاعفًا … وتصيبهم نوب الزمان تباعا
لاذوا بحسن الصبر حتى زلزلت … هوج الحوادث ركنه فتداعى
حملوا القلوب تفور مما تصطلي … وتمور مما تحمل الأوجاعا
إن هاجهم طمع الحياة رمى بهم … خطبٌ يروع منهم الأطماعا
وإذا أرادوا نهضةً نفرت لهم … حمرٌ خلا الوادي فكن سباعا
سفكوا الدماء بريئةً وتنمروا … يرمون شعبًا لا يطيق دفاعا
أخذوه أعزل آمنًا متجردًا … يلقي السلاح وينزع الأدراعا
أمروا فما نبذ الخضوع ولا عصى … ونهوا فأذعن رهبةً وأطاعا
لم يذكروا إذ نحن نبذل قوتنا … ونظل صرعى في البيوت جياعا