فما لقيت نفسٌ من الهول مثلها … ولا أبصرت عينٌ ولا صافحت يد
حروبٌ يظل الدهر يرزح تحتها … على أنه ضخم المناكب أيد
يساق إليها ذو البنين فما لهم … سوى اليتم والٍ بعده يتفقد
يلوذون من هول الفراق بأعينٍ … تمج الأسى منه توأمٌ ومفرد
وضجت بمكتوم الغليل مروعةً … أهاب بها الداعي فطاح التجلد
وإن هودت في الوجد منها حشاشةٌ … ألحت عليها لوعةٌ ما تهود
جرى دمعها من روعة البين فالتقى … ذليقان مسلولٌ وآخر مغمد
وما راع وقع السيف والحرب تلتظي … كما راع وقع الدمع والبين يأفد
مضى للوغى والنفس من لوعة النوى … مولهةٌ والقلب حران مكمد
فلما بدت شم الحصون وأشرفت … لياج وماج الجيش يدنو ويبعد