غالوا يملك الفاتحين وأيقنوا … أن النفوس رخيصة الأثمان
تلك المصارع ما تكاد منيةٌ … تجتاز جانبها بلا استئذان
ما الجيش من نصر الإله وفتحه … كالجيش من فشلٍ ومن خذلان
ويح الألى زعموا الحروب دعابةً … ما غرهم بالترك والألمان
سيفان من استبقا مقاتل دولةٍ … إلا مضى الأجلان يستبقان
يجري قضاء الله في حديهما … ويجول في صدريهما الملكان
أين المنايا السابحات حواملًا … فزع البحار ورعدة الخلجان
غرت جراي فجاءها من تحتها … ما لم يكن لجراي في الحسبان
قدرٌ جرى في الماء تحت سكونه … وجرى الردى فاسترسل القدران
سر المنية جائلٌ في جوفه … كالروح حين تجول في الجثمان