حار الهلال فما يحاول نهضةً … إلا رماه محلق الصلبان
تمضي السيوف فما تجاور مقتلًا … إلا حماه تعصب الجيران
تعطي الوقائع حقها ويسوءنا … حنق الظبى وتعتب الفرسان
زعموا الحضارة أن يبيد طغاتهم … دين الحياة وملة العمران
ماذا يروع الظالمين وبيننا … أمن المروع ونجدة اللهفان
إنا بنو القرآن والدين الذي … صدع الشكوك وجاء بالتبيان
ضاعت حقوق العالمين فردها … وأقامها بالقسط والميزان
ظلم العزيز فهده وأهانه … وحمى الذليل فبات غير مهان
تعفو وما اشتفت السيوف ولا هفا … بصدورها شوقٌ إلى الأجفان
عصف الزمان بنا فكنا بينهم … كالشاة بين مخالب السرحان