ولَيْلَةٍ قَصّرَ في طُولها … بالكَرْخِ ، أن مُتِّعْتُ من رؤيته
في مجلسٍ يضحطُ تُفّاحهُ … بينَ الرّياحِينِ إلى خُضْرته
ما إن يرَى خَلوَتَنَا ثالِثٌ ، … إلاّ الذي نشرَبُ من خمْرته
خمرَتُه في الكأس ممزُوجةٌ ، … كالذّهبِ الجاري على فِضَّتهِ
فتارةً أشْرَبُ منْ رِيقِهِ ، … وتارةً أشْرَبُ منْ فَضْلَتِهْ
وكُلّما عَضَّضَ تُفَاحَةً ، … قبَّلْتُ ما يفْضُلُ من عَضّته
حتى إذا ألقى قِناعَ الْحَيا ، … وَدَارَ كسرُ النّوْمِ في مقلتهْ
سَرَتْ حُميّا الكأسِ في رأسهِ ، … و ذَبَّتِ الخمْرةُ في وَجْنته
فصَارَ لا يَدْفَعُ عن نَفْسِه ، … وكانَ لا يأذَنُ في قُبْلَتِهْ
دَبّ لهُ إبليسُ ، فاقْتادَهُ … و الشيْخُ نَفّاعٌ على لَعْنتِه