لما دعاها بشير الريح فازدلفت … تلقى ركابهما في الموكب الضاحي
خرا شهيدين عن عرشيهما وهوى … ملكاهما بين الآمٍ وأتراح
الملك لله كم أهوى بمملكةٍ … شماء ما بين إمساءٍ وإصباح
رزء الخلافة ذاقت مصر لوعته … فما تفيق ولا تصغي إلى اللاحي
محا العزاء وأدمى كل جانحةٍ … فما لروعته في القلب من ماح
مآتم من بني عثمان لا شهدوا … من بعدها غير أعيادٍ وأفراح
بنى الشهيدان فوق النجم مجدهم … في مشرقٍ من صميم العز لماح
قومي الألى تعرف العلياء موضعهم … في ملتقى غررٍ منها وأوضاح
تألقوا في مساري الشهب وانبعثوا … في عرف كل ذكي العرف فواح
جاءوا وقد نضت الدنيا قلائدها … فقلدوها بأسيافٍ وأرماح