تناءى به الأمواج آنًا وتدني … ويجري حفافيه الردى المتلاطم
ففي البحر مذعورٌ وفي البر طائحٌ … وما منهما إلا على الحرب ناقم
رجوا من لدنا السلم إذ فات حينه … وإن الذي يرجو المحال لواهم
أبوا أن يكف المشرفيات حلمها … أفالآن لما استجهلتها الملاحم
أسلمًا وفي البيداء عاوٍ من الطوى … وفي الجو عافٍ يطلب القوم حائم
علينا لكل ذمةٌ لا تضيعها … وعهدٌ على ما يحدث الدهر دائم
تواصوا به الآباء حتى إذا مضوا … توارثه منا الأباة القماقم
وما عاب عهد العرب في الناس عائبٌ … ولا لامهم يومًا على الغدر لائم
ولا جاورتهم منذ كانوا مسبةٌ … ولا فارقتهم منذ حلوا المكارم
هم الناس لا ما تنكر العين من قذىً … وتوشك أن تنشق منه الحيازم