لم يلهه أربٌ ولم يقعد به … قول المغرر ألق رحلك واقعد
لما وقفنا للوداع عشيةً … خفقت لموقفنا قلوب الحسد
جبريل ثالثنا وعينٌ محمدٍ … ترنو إلينا من بقيع الغرقد
ودعته وكأننا لقنوتنا … وخشوع نفسينا بساحة مسجد
سر ظللتك من الإله غمامةٌ … وكافةٌ لك بالمنى والأسعد
وإذا أتيت الباسلين فحيهم … عني تحية شيقٍ متوجد
واسأل عن الشهداء أين قبورهم … فإذا عرفت فطف بها وتعبد
وإخالها بين الحطيم وزمزمٍ … ضرحت لهم أو في عراص الفرقد
لهفي ولهف المؤمنين على دمٍ … تهريقه أيدي الطغاة الجحد
هف القلوب العاطفات أمالهم … في الناس من ناهٍ ولا من مرشد