أفي كل يومٍ للغواة جريرةٌ … تعيد الرجاء الطلق أربد أقتما
لقد كان فيما أسلف الدهر واعظٌ … لوان عظات الدهر تهدي أخا العمى
فيا لك يومًا كان في الشؤم واحدًا … ويا لك خطبًا كان في الهول توأما
تلقوه بالتهليل حتى كأنما … تلقوا به عيدًا لمصر وموسما
وهموا بأخرى يسقط الدهر دونها … صريعا وتهوي عندها الشهب رجما
بعيدة مستن المكاره ما لنا … إذا انبعثت منها معاذٌ ولا حمى
إذا اهتزمت فيها الرزايا حسبتها … تشقق صخابًا من الرعد مرزما
تسف فتردي الواضعين وترتقي … إلى النفر العالين في القوم سلمًا
وتعصف بالأهرام ثمت تنتحي … قوارعها العظمى فتذرو المقطما
وترمي عباب النيل منها بزاخرٍ … تظل المنايا فيه غرقى وعوما