حتى إذا انتفضت بالشعب سورته … أذله ما احتوى منها وما جلبا
أهي الشعوب تسوس الأرض أم نعمٌ … يسوسها النحر لا يرجو لها عقبا
اليوم ينعم بالأوطان مغتربٌ … ما هزه الشوق إلا أن وانتحبا
يفرق النفس في شتى مفرقه … من البقاع ويطوي العيش مرتقبا
ورب ناشئةٍ في الحي باكيةٍ … أخًا ترامت به أيدي النوى وأبا
مهلًا فما ثم للباكين من شجنٍ … زال الشقاء وأمسى الضر قد ذهبا
يا منهض الملك إذ ريعت لكبوته … نفوسنا ومجير الشعب إذ نكبا
أدركت من مجده ما كان مستلبًا … وصنت من عزه ما كان منتهبا
إن الجماهير في الآفاق هاتفةٌ … تثني عليك وترجو عندك القربا
جزاك ربك خيرًا إنها ليدٌ … من ظن أن سوف يجزيها فقد كذبا