عشرون عامًا ما كفتك وهكذا … تأتي وتذهب بعدها الأعوام
طال المقام وأنت أنت ولم يكن … ليطول لولا الجهل منك مقام
دومي فما للجاهلين دوام … وكذا يكون الجد والإقدام
الأرض أرضك والسماء حليفةٌ … لك والليالي والورى خدام
يا أمة خاط الكرى أجفانها … هبي فقد أودت بك الأحلام
هبي فما يحمي المحارم راقد … والمرء يظلم غافلًا ويضام
هبي فما يغني رقادك والعدى … حول الحمى مستيقظون قيام
عجبًا لهذا النيل كيف نعقه … ويدوم منه البر والإكرام
لو كان يجزينا بسوء صنيعنا … أودى بهاتيك النفوس أوام
لكنها رحم الجدود ولم تزل … ترعى لدى أمثاله الأرحام