حنانك إن الأمر قد جاوز المدى … ولم يبق في الدنيا لقومك راحم
أحاطت بنا الأسد المغيرة جهرةً … ودبت إلينا في الظلام الأراقم
وأبرح ما يجني العدو إذا رمى … كأهون ما يجني الصديق المسالم
لنا في كتاب الله مجد مؤثلٌ … وملكٌ على الحدثان والدهر دائم
إذا نحن شئنا زلزل الأرض بأسنا … ودانت لنا أقطارها والعواصم
نصول فنجتاح الشعوب وننثني … بأيماننا أسلابها والغنائم
قضينا المدى صرعى تخور نفوسنا … وتخذلنا في الناهضين العزائم
فلم يك إلا أن أحيط بملكنا … ولم يك إلا أن دهتنا العظائم
تداعت شعوب الأرض تسعى لشأنها … وغودر شعب في الكنانة نائم
هممنا بربات الحجال نريدها … أقاطيع ترعى العيش وهي سوائم