والساهرين على النيلِ الحفيِّ بها … وكأسها وحميَّاها وساقيها
مولايَ ، للنفسِ أن تُبدي بشائِرَها … بما رزقتَ ، وأَن تهدي تهانيها
الشمسُ قدرهًا ، بلِ الجوزاءُ منزلةً … بل الثُّريَّا ، بل الدنيا وما فيها
أُمُّ البنينَ إذا الأَوطانُ أَعْوَزَها … مدبِّرٌ حازمٌ أو قلَّ حاميها
منَ الإناثِ سوى أنّ الزمان لها … عبدٌ ، وأَنَّ الملا خُدّامُ ناديها
وأنها سرُّ عباسٍ وبضعتهُ … فهْيَ الفضيلةُ ، ما لي لا أُسمِّيها ؟ !
أغزُّ يستقبلُ العصرُ السلامَ به … وتشرقُ الأرضُ ما شاءتْ لياليها
عالي الأَريكةِ بين الجالسين ، له … منَ المفاخر عاليها وغاليها
عباسُ ، عِشْ لنفوسٍ أَنت طِلْبَتُها … وأَنت كلُّ مُرادٍ من تناجيها
تبدي الرجاءَ وتدعوهُ ليصدقها … والله أَصدق وعدًا ، وهْوَ كافيها