أن تُتركَ الأرضُ لذي الخرطومِ … كي نستريحَ من أَذى الغَشوم
فصاحت الأرانبُ الغوالي: … هذا أضرُّ من أبي الأهوال
ووثبَ الثاني فقال: إني … أَعهَدُ في الثعلبِ شيخَ الفنِّ
فلندْعُه يُمِدّنا بحِكمتِهْ … ويأخذ اثنيْنِ جزاءَ خدمتِه
فقيلَ: لا يا صاحبَ السموِّ … لا يدفعُ العدوُّ بالعدوِّ
وانتَدَبَ الثالثُ للكلامِ … فقال: يا معاشرَ الأقوامِ
اجتمِعوا ؛ فالاجتِماع قوّه … ثم احفِروا على الطريق هُوَّه
يهوى إليها الفيلُ في مروره … فنستَريحُ الدهرَ من شرورِه
ثم يقولُ الجيلُ بعدَ الجيلِ … قد أَكلَ الأَرنبُ عقلَ الفيل
فاستصوبوا مقالهُ ، واستحسنوا … وعملوا من فورهم ، فأحسنوا