البحر:
رجز تام قردٌ رأى الفيلَ على الطريقِ … مهرولًا خوفًا من التعويقِ
وكان ذاك القِردُ نصفَ أَعمى … يُريد يُحْصِي كلَّ شيءٍ عِلما
فقال: أهلا بأبي الأهوالِ … ومرْحبًا بِمُخْجِلِ الجِبالِ
نقدي الرؤوسُ رأسكَ العظيما … فقف أشاهدْ حسنك الوسيما
للهِ ما أظرفَ هذا القدَّا … وألطف العظمَ وأبهى الجلدا !
وأَملَح الأذْنَ في الاستِرسالِ … كأَنها دائرةُ الغِربالِ !
وأَحسَنَ الخُرطومَ حين تاهَا … كأَنه النخلةُ في صِباها !
وظَهرُك العالي هو البِساطُ … للنفْسِ في رُكوبِه نبِساطُ
فعدَّها الفيلُ من السعودِ … وأمرَ الشاعرَ بالصُّعود
فجالَ في الظهر بلا توانِ … حتى إذا لم يَبقَ من مكان