والأَرضُ أضْيَعُ حِيلةً في نَزْعِها … من حيلةِ المصلوبِ في المسمار
تلكَ القبورُ أضنَّ من غيب بما … أَخفَتْ منَ الأَعلاق والأَذخار
نام الملوك بها الدُّهورَ طويلةً … يجِدون أَروحَ ضَجْعَةٍ وقرار
كلُّ كأهلِ الكهف فوقَ سريره … والدهرُ دونَ سَريرِه بهِجَار
أملاكُ مصرَ القاهرون على الورى … المنزَلون منازلَ الأَقمار
هَتَكَ الزمان حِجابَهم ، وأَزالهم … بعدَ الصِّيانِ إزالةَ الأسرار
هيهاتَ ! لم يلمسْ جلالهمو البلى … إلا بأَيدٍ في الرَّغام قِصار
كانوا وطرفُ الدهر لا يسمو لهم … ما بالهمْ عرضول على النُّظَّار ؟
لو أُمهلوا حتى النُّشُورِ بِدُورِهم … قاموا لخالقهم بعير غبار !