البحر:
طويل بني القبطِ إخوانُ الدُّهورِ ، رويدكم … هبوه يسوعًا في البريّةِ ثانيا
حملتمِ لحكمِ اللهِ صلبَ ابنِ مريمٍ … وهذا قضاءُ الله قد غالَ غاليا
سديدُ المرامِي قد رماه مُسَدِّدٌ … وداهيةُ السُوَّاسِ لاقى الدَّوَاهيا
وواللهِ ، لو لم يطلقِ النارَ مطلقٌ … عليه ، لأَوْدَى فجأَةً ، أَو تَداوِيا
قضاءٌ ، ومِقدارٌ ، وآجالُ أَنفُسٍ … إذا هي حانت لم تُؤخَّرْ ثوانيا
نبيدُ كما بادت قبائلُ قبلنا … ويبقى الأنامُ اثنينِ: ميتًا ، وناعيًا !
تعالوا عسى نطوي الجفاءَ وعهده … وننبذُ أسبابَ الشِّقاقِ نواحيا
أَلم تكُ مصرٌ مهدَنا ثم لَحْدَنا … وبينهما كانت لكلِّ مغانيا ؟
ألم نكُ من قبل المسيحِ ابن مريمٍ … و موسى وطه نعبُدُ النيلَ جاريا ؟
فَهلاَّ تساقيْنا على حبِّه الهَوَى … وهلاَّ فديْناه ضِفافًا ووادِيا ؟