أمْ لا تسارٍ بالجزورِ إذا غدا … ريحٌ يقطعُ معقدَ الأشطانِ
أمْ منْ لاسباقِ الدياتِ وَجمعها … وَلِفَادِحَاتِ نَوَائِبِ الْحِدْثَانِ
كَانَ الذَّخِيرَةَ لِلزَّمَانِ فَقَد أَتَى … فقدانهُ وَأخلَّ ركنَ مكاني
يَا لَهْفَ نَفْسِي مِنْ زَمَانٍ فَاجِعِ … أَلْقَى عَلَيَّ بِكَلْكَلٍ وَجِرَانِ
بمصيبةٍ لا تستقالُ جليلةٍ … غَلَبَتْ عَزَاءَ الْقَوْمِ وللشُّبان
هَدَّتْ حُصُونًا كُنَّ قَبْلُ مَلاَوِذًا … لِذَوِي الْكُهُولِ مَعًا وَالنِّسَوَانِ
أضحتْ وَأضحى سورها منْ بعدهِ … متهدمَ الأركانِ وَالبنيانِ
فَابْكِينَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَانْدُبْنَهُ … شدتْ عليهِ قباطيَ الأكفانِ
وَابكينَ للأيتامِ لما أقحطوا … وَابكينَ عندَ تخاذلِ الجيرانِ
وَابكينَ مصرعَ جيدهِ متزملًا … بِدِمَائِهِ فَلَذَاكَ مَا أَبْكَانِي
فَلأَتْرُكَنَّ بِهِ قَبَائِلَ تَغْلِبٍ … قتلى بكلَّ قرارةٍ وَمكانِ
قتلى تعاورها النسورُ أكفها … ينهشنها وَحواجلُ الغربانِ