البحر:
كامل تام الله يحكمُ في المداينِ والقُرى … يا مِيتَ غَمْرَ خُذِي القضاءَ كما جرى
ما جَلَّ خَطْبٌ ثم قِيسَ بغيْرِه … إلا وهوَّنه القياسُ وصغَّرا
فسَلي عمورَةَ أَو سدُون تأَسِّيًا … أَو مرْتنيقَ غداة وورِيَتِ الثرى
مُدنٌ لقِينَ من القضاءِ ونارِه … شَررًا بجَنب نَصيبِها مُستَصْغَرا
هذي طلولكِ أنفسًا وحجارةً … هل كنتِ رُكنًا من جَهَنَّمَ مُسْعَرا ؟ !
قد جئتُ أبكيها وآخذُ عبرةً … فوقفتُ معتبرًا بها مستعبرا
أجدُ الحياةَ حياةَ دهرٍ ساعةً … وأرى النعيمَ نعيمَ عمرٍ مقصرا
وأَعُدُّ من حَزْمِ الأُمورِ وعزمها … للنفس أَن ترضَى ، وأَلاَّ تَضْجَرا
ما زلتُ أسمعُ بالشَّقاءِ روايةً … حتى رأيتُ بكِ الشَّقاءَ مصوَّرا
فعل الزمانُ بشمْلِ أَهلِك فِعْلَهُ … ببني أميَّةَ ، أو قرابةِ جعفرا