ما أَشبهتْكَ مواسمُ الوادي ، ولا … أعياده في الدهر ، وهي عظام
إلا نهارًا في بشاشة صُبحِه … قعد البناة ، وقامت الأهرام
وأَطال خوفو من مواكبِ عِزِّه … فاهتزَّت الرَّبَواتُ ، والآكام
يومي بتاجٍ في الحضارة معرقٍ … تعْنُو الجِباهُ لعِزِّه ، والهام
تاجٌ تنقَّلَ في العصورِ معظَّمًا … وتأَلفتْ دُوَلٌ عليه جِسام
لما اضطلعتَ به مَشَى فيه الهدى … ومراشدُ الدستورِ ، والإسلام
سبقتْ مواكبك الربيعَ وحسنه … فالنيلُ زهوٌ ، والضفافُ وسام
الجيزةُ الفيحاءُ هزَّت منكبًا … سبغ النوالُ عليه والإنعام
لبست زخارفها ، ومسَّتْ طيبها … وتردّدتْ في أَيْكها الأَنغامُ
قد زدتها هرمًا يحجُّ فناؤه … ويُشدُّ للدنيا إليه حِزام