عجبي مِنها ومن قائدها ! ! … كيف يَحمِي الأَعزلُ الشيخُ حِماها ؟
مِنْبَرُ الوادي ذَوَت أَعوادُه … مِن أَواسِيها وجَفَّتْ من ذُراها
من رمى الفارسَ عن صهوتها … ودَعا الفُصحى بما أَلجمَ فاها ؟
قدرٌ بالمدن ألوى والقرى … ودَها الأَجبالَ منه ما دَهاها
غال بَسْطورا وأَردَى عُصبةً … لمستْ جرثومةَ الموتِ يداها
طافت الكأْسُ بساقي أُمّةٍ … من رحيقِ الوطنياتِ سقاها
عطلتْ آذانها من وترٍ … ساحرٍ رَنَّ مَلِيًّا فشجاها
أَرغُنٌ هامَ به وِجْدَانُها … وأَذانٌ عَشِقتْه أُذُناها
كلَّ يومٍ خطبةٌ روحيةٌ … كالمزامير وأنغامِ لغاها
دَلَّهَتْ مصرًا ولو أَنَّ بها … فلواتٍ دلَّهتْ وحش فلاها